المدني الكاشاني

26

براهين الحج للفقهاء والحجج

الخبير ان الاستثناء مشكل على قول من قال بتعلق المنع على نفس اليمين من حيث إنه يمين كما عرفت من كلام صاحب العروة واما بناء على تعلق المنع على المتعلق في خصوص ما إذا كان مورد حق للوالد ونحوه فالظاهر عدم ورود شيء على صاحب العروة وذلك لان مطلق ما لم يكن فيه تفويت حق الغير دائرته أوسع من المستثنى منه اعني ما يمنعه الوالد من تفويت حقه بخلاف فعل الواجب وترك الحرام فإن دائرته أضيق من المستثنى منه المذكور فيمكن أن يكون مستثنى بخلاف الأول كما لا يخفى على المتأمل والحاصل ان صاحب العروة أعلى اللَّه مقامه يقول لا يصح اليمين على تفويت حق الوالد والزوج والسيد الا اليمين على فعل الواجب أو ترك الحرام وعلى مبناه لا يصح أن يقول لا يصح اليمين على تفويت حقهم إلا إذا لم يكن تفويتا لحق الغير كما لا يخفى فالأولى في الاشكال على صاحب العروة ان يقال إن عدم صحة اليمين ليس منحصرا في ما إذا كان مفوتا لحق واحد من الثلاثة الزوج والوالد والسيد بل لا يصح اليمين إذا كان مفوتا لحق الغير مطلقا سواء كان واحد منهم أو غيرهم كما لا يخفى . تبصرة لا إشكال في عدم وجوب الكفارة مع الحنث في صورة منع الوالد أو الزوج أو المولى كما أنه لا إشكال في وجوبه حينئذ مع الاذن واما مع عدم تحقق الاذن أو المنع حتى ينقضي الوقت فالظاهر وجوب الكفارة بناء على انعقاد القسم وان لم يكن مبرما ومحكما نعم بناء على انّ الاذن شرط في صحته فلا يجب الكفارة قبل تحقق الشرط بخلاف ما إذا كان المنع مانعا عن الصحة فمع عدم تحققه يصح اليمين وموجب للكفارة كما لا يخفى . المسألة ( 161 ) المشهور بين الأصحاب ان النذر كاليمين في المملوك والزوجة والحق بهما بعضهم الولد أيضا فيجب البحث في ثلاثة مواضع الأول في المملوك والظاهر أن نذره كاليمين ويمكن الاستدلال له بوجهين الأول قوله تعالى * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 1 ) فإنه يدل على المطلوب من وجهين : أولها كونه مملوكا

--> ( 1 ) في سورة النحل الآية ( 77 ) .